جلال الدين السيوطي

61

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( جِداراً ) « 1 » : حائطا ، وجمعه جدر . ( جَذْوَةٍ ) « 2 » - بضم الجيم وفتحها وكسرها : قطعة غليظة من الحطب فيها نار ولا لهب لها . ( جِفانٍ ) « 3 » : قصاع كبار ، واحدها جفنة وقصعة ، وقد قدمنا أنها كانت كالحياض في كبرها ؛ لأنه كان يطبخ كل يوم ألف جزور ، وأربعة آلاف رأس بقر ، وثمانية آلاف رأس غنم ، وكانت له قدور راسيات يطبخ فيها الجزور من غير تفريق أعضائها . ( جمالات صفر ) « 4 » : فيها قولان : أحدهما أنه جمع جمال ، شبّه به الشرر . وصفر على ظاهره ؛ لأن لون النار يضرب إلى الصفرة . وقيل : صفر هنا بمعنى سود . يقال جمل أصفر ؛ أي أسود . وهذا أليق بوصف جهنم . الثاني أن الجمالات قطع النّحاس الكبار ؛ فكأنه مشتقّ من الجملة . وقرئ جمالات - بضم الجيم - وهي قلوس السّفن ، وهي حبالها العظام . ( جِيدِها ) « 5 » : عنقها . والضمير يعود على أم جميل بنت حرب بن أميّة ، وهي أخت أبي سفيان وعمّة معاوية . وفي المراد به ثلاثة أقوال : الأول : أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا ، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها . والآخر « 6 » أن حالها في جهنم يكون كذلك ؛ أي يكون في عنقها حبل . الثالث : أنها كانت لها قلادة فاخرة ، فقالت : لأنفقنّها على عداوة محمد ، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل أو الذم لها بتبرّجها .

--> ( 1 ) الكهف : 77 ( 2 ) القصص : 29 ( 3 ) سبأ : 13 ( 4 ) المرسلات : 33 ( 5 ) المبيد : 5 ( 6 ) حقه : والثاني